ابن أبي حاتم الرازي

2250

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ) * [ 12293 ] عن قتادة * ( بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ) * قال : مكة . لم يكن بها زرع يومئذ ( 1 ) عن قتادة رضي الله عنه في قوله : * ( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) * وأنه بيت طهره الله من السوء وجعله قبلة وجعله حرمه ، اختاره نبي الله إبراهيم عليه السلام لولده ( 2 ) . [ 12294 ] عن ابن عباس في قوله : * ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * قال : إن إبراهيم سأل الله أن يجعل أناسا من الناس يهوون سكنى مكة ( 3 ) . [ 12295 ] عن السدي رضي الله عنه * ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) * يقول : خذ بقلوب الناس إليهم ، فإنه حيث يهوى القلب يذهب الجسد ، فلذلك ليس من مؤمن إلا وقلبه معلق بحب الكعبة ( 4 ) . قال ابن عباس رضي الله عنهما : لو أن إبراهيم عليه السلام حين دعا قال : اجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لازدحمت عليه اليهود والنصارى . ولكنه خص حين قال : * ( أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ ) * فجعل ذلك أفئدة المؤمنين ( 5 ) . قوله تعالى : * ( رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي ) * [ 12296 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : * ( رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي ) * من حب إسماعيل وأمه * ( وما نُعْلِنُ ) * قال : وما نظهر من الجفاء لهما ( 6 ) . قوله تعالى : * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ) * [ 12297 ] عن ابن عباس في قوله : * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ) * قال : هذا بعد ذاك بحين ( 7 ) . [ 12298 ] عن الشعبي رضي الله عنه قال : ما يسرني بنصيبي من دعوة نوح وإبراهيم للمؤمنين والمؤمنات حمر النعم ( 8 ) .

--> ( 1 ) . الدر 5 / 45 - 47 . ( 2 ) . الدر 5 / 45 - 47 . ( 3 ) . الدر 5 / 45 - 47 . ( 4 ) . الدر 5 / 45 - 47 . ( 5 ) . الدر 5 / 48 - 51 . ( 6 ) . الدر 5 / 48 - 51 . ( 7 ) . الدر 5 / 48 - 51 . ( 8 ) . الدر 5 / 48 - 51 .